السيد الخميني
10
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
العامّ ، وهو مقدّم على غيره ، تأمّل . وأمّا عبارة « الصحاح » « 1 » فلم يظهر منها المخالفة لما قلناه ، وكان ما حكي عن ابن دريد مجملة ، ويظهر منه أنّه يطلق على المغالبة في الفخر ، وهو على فرض صحّته يأتي فيه ما تقدّم آنفاً . فالإنصاف : أنّ إثبات صدقه على ما ذكر مشكل ، ولا أقلّ من الشكّ فيه ، فلا يمكن إثبات حرمة الثلاثة بالمطلقات على فرض وجود الإطلاق . وكذا بما دلّت على حرمة الميسر ، كالآية الكريمة وغيرها ؛ فإنّه - على ما يظهر من اللغويين « 2 » بل من بعض الأخبار « 3 » - إمّا عبارة عن الجزور التي كانوا يتقامرون عليها ، أو عبارة عن اللعب بالقداح ، وهو لعب العرب . وعلى هذا التفسير أخصّ من القمار ، سواء فسّر باللعب بالآلات مطلقاً أو مع الرهان ، أم فسّر بالمغالبة مطلقاً ؛ لأنّ اللعب لا يكون إلّابالرهان . ولا يبعد أن يكون كذلك على التفسير الأوّل ؛ لقوّة احتمال أن يكون كناية عن التفسير الثاني . وكيف كان : لا تكون الصور الثلاث منطبقة عليه ولو مع إلغاء الخصوصية عن لعب العرب بالأزلام ؛ لأنّ غاية ما يمكن دعوى إلغائها هو حيث الآلات لا حيث الرهان . بل الأقرب أنّ الميسر مطلق القمار ، كما فسّر به في بعض كتب اللغة
--> ( 1 ) - الصحاح 2 : 799 . ( 2 ) - راجع القاموس المحيط 2 : 169 ؛ المنجد : 924 . ( 3 ) - ستأتي هذه الأخبار .